الأستاذ الدكتور حسن أوزغور أوزديمير

استسقاء الرأس (تراكم السوائل في الدماغ)

الصفحة الرئيسية / التخصصات / استسقاء الرأس

استسقاء الرأس (تراكم السوائل في الدماغ)

استسقاء الرأس مصطلح مشتق من كلمتي هيدرو (ماء) وسيفالي (رأس). يُعرف عمومًا بتراكم السوائل المفرط في الدماغ. الماء المشار إليه هنا هو "السائل النخاعي". يمكن أن تؤدي زيادة مستويات هذا السائل، الموجود في حجرات معينة من الدماغ، إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، مما يؤدي إلى تلف الدماغ.

يُنتَج السائل الدماغي الشوكي ويُعاد امتصاصه باستمرار على مدار اليوم. يحيط هذا السائل بالدماغ والحبل الشوكي ويدور باستمرار. له ثلاث وظائف رئيسية: الحد من الآثار الضارة للصدمات على الدماغ والحبل الشوكي، والمساعدة في تغذية الدماغ ونقل الفضلات، وتنظيم تغيرات ضغط الدماغ من خلال دورانه بين الدماغ والحبل الشوكي.

يمكن أن يحدث استسقاء الرأس في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعًا لدى الأطفال وكبار السن (فوق 60 عامًا). يُصاب طفل واحد تقريبًا من كل 500 طفل باستسقاء الرأس. في معظم هذه الحالات، يُشخَّص عند الولادة، أو قبلها، أو في مرحلة الطفولة المبكرة. ورغم ندرته، قد يكون ناتجًا عن اضطرابات وراثية أو اضطرابات في النمو. تشمل الأسباب الشائعة النزيف داخل المخ، وإصابات الرأس، وأورام المخ، والنزيف المرتبط بالولادة المبكرة، والتهاب السحايا.

النتائج

تختلف أعراض استسقاء الرأس من شخص لآخر. فيما يلي قائمة بالأعراض الشائعة حسب الفئة العمرية.

حديثي الولادة (0-2 أشهر)

  • النمو المفرط للرأس
  • ترقق فروة الرأس
  • تصبح الأوردة في الرأس أكثر بروزًا
  • القيء والأرق
  • انحراف العينين إلى الأسفل
  • النوبات أو عدم القدرة على التواصل

عند الأطفال (شهرين وما فوق)

  • نمو غير طبيعي للرأس
  • الصداع، الغثيان، القيء، الحمى
  • رؤية مزدوجة، قلق
  • الانحدار في المشي أو الكلام
  • اضطراب التواصل
  • فقدان الوظائف الحسية والحركية والنوبات
  • صعوبة البقاء مستيقظًا أو الاستيقاظ

في البالغين في منتصف العمر

  • صداع
  • صعوبة الاستيقاظ أو البقاء مستيقظًا
  • اضطراب التوازن
  • سلس البول
  • اضطراب الشخصية
  • الخَرَف
  • ضعف البصر

في كبار السن

  • اضطراب التواصل
  • عدم الثبات في المشي
  • صعوبة التذكر
  • صداع
  • سلس البول

تشخبص

قبل بدء علاج مريض مصاب باستسقاء الرأس، سيناقش طبيبك حالتك، ويطرح عليك أسئلة، ويجري فحصًا، ويطلب منك إجراء فحوصات معينة (مثل التصوير المقطعي المحوسب للدماغ، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والموجات فوق الصوتية للدماغ). بعد هذه الفحوصات، يُحدد تشخيص استسقاء الرأس وسببه وخطة العلاج اللازمة. لا يشير كبر حجم الرأس وحده بالضرورة إلى استسقاء الرأس لدى الأطفال. ومع ذلك، يمكن تأكيد التشخيص باستخدام تقنيات تصوير الدماغ.

إذا تم التشخيص في الرحم قبل ولادة الطفل، يلزم الحصول على تقرير من لجنة الأخلاقيات في المستشفى لإنهاء الحمل وفقًا للقوانين الحالية.

أسباب استسقاء الرأس

تختلف أسباب استسقاء الرأس حسب الفئة العمرية.

1- حديث الولادة (0-2 شهر)

خلقي:

يشكل هؤلاء المرضى أكبر فئة. قد يحدث هذا المرض فقط مع استسقاء الرأس أو بالتزامن مع تشوهات خلقية أخرى في العمود الفقري (الفتق السحائي).

النزيف داخل المخ:

عادة ما تتوسع حجرات المخ بعد النزيف التلقائي.

2- الأطفال والبالغين

  • التهابات الدماغ
  • نزيف المخ
  • أورام المخ
  • إصابات الرأس

3- كبار السن

استسقاء الرأس ذو الضغط الطبيعي:

هو توسع في حجرات الدماغ نتيجة انخفاض امتصاص السائل الدماغي الشوكي.

علاج استسقاء الرأس

لا يمكن علاج استسقاء الرأس بالأدوية، بل يمكن تصحيحه فقط من خلال التدخلات الجراحية التي يجريها جراحو الأعصاب. وتختلف الإجراءات الجراحية المختارة تبعًا للسبب الكامن وراء استسقاء الرأس.

في حال وجود عائق يُعيق دوران السائل الدماغي الشوكي، يُمكن توجيه العلاج الجراحي إلى السبب (ورم، كيس، إلخ). إذا لم يُشفَ العائق، يُمكن تعديل مسارات دوران السائل الدماغي الشوكي داخل الدماغ جراحيًا.

لأن استعادة دوران السائل الدماغي الشوكي غير ممكنة لدى معظم المرضى، يجب تحويل السائل من الدماغ إلى تجويف آخر في الجسم. يُستخدم أنبوب سيليكون طويل ورفيع ومرن يُسمى "التحويلة" لهذا النقل. توجد "مضخة" أسفل فروة الرأس تعمل في اتجاه واحد وبطريقة مُتحكم بها. يُنقل السائل الدماغي الشوكي الزائد إلى جزء آخر من الجسم عبر هذا الأنبوب الرفيع، مما يمنع زيادة الضغط داخل الدماغ. ومع ذلك، ولأن الدماغ يُنتج السوائل باستمرار، يجب أن يعمل هذا النظام بشكل مستمر. ولأن التحويلة تقع تحت الجلد، فهي ملحوظة فقط لدى الرضع. أما لدى الأطفال والبالغين، فيمكن الشعور بالأنبوب تحت الجلد عن طريق الجس.

تُزرع التحويلة جراحيًا تحت التخدير العام. يُجرى شق صغير في الجمجمة، ويُوضع طرف التحويلة في تجويف الدماغ الذي يحتوي على السائل النخاعي. ثم يُنشأ نفق تحت جلد الرأس والرقبة والبطن، ويُوجَّه الطرف الآخر من التحويلة إلى القلب أو تجويف البطن، حيث يُمتص السائل بسهولة. قد تُستخدم جرعة قصيرة من المضادات الحيوية للوقاية من العدوى بعد الجراحة.

بعد الجراحة، يُراقَب المريض في المستشفى لفترة. عادةً ما تزول الأعراض بعد فترة. مع ذلك، في حال حدوث تلف دائم في أنسجة الدماغ، قد لا تتعافى بعض الوظائف. السبب الرئيسي لعدم تعافي بعض الوظائف، مثل الرؤية والذكاء، هو تأخر العلاج. تختلف مدة الإقامة في المستشفى باختلاف حالة المريض. يحتاج هؤلاء المرضى إلى مراقبة طويلة الأمد لضمان عمل التحويلة بشكل صحيح. يمكن لنسبة كبيرة من المرضى الذين عولجوا من استسقاء الرأس أن يعيشوا حياة طبيعية. قد يكون استبدال التحويلة ضروريًا في حالات الخلل الوظيفي أو العدوى.

في الجراحة التي تسمى فتح البطين الثالث، يتم فتح ثقب في الجمجمة وبمساعدة طرف مزود بكاميرا يسمى المنظار، يتم فتح الالتصاقات في تجاويف الدماغ وتسريع دوران الماء المتراكم.

أيقونة الهاتف اتصل الآن أيقونة واتساب واتساب أيقونة اطرح سؤالاً اطرح سؤالا